×
مكتبة زايد الانسانية

افتتاح مكتبة زايد الإنسانية في مؤسسة التنمية الأسرية يؤكد عمق الرؤية التي تسعى إلى تكريسها دولة الإمارات..،

×

التواصل الاجتماعي

×
مركز الاتصال للاستشارات الاسرية

أوقات العمل: من الإثنين إلى الخميس - 8:00 صباحا ًحتى 3:00 ظهراً
والجمعة من الساعة 8:00 صباحاً حتى 12:00 ظهراً
نستمع لكم ونساندكم

80033322

«خريطة طريق» للتوازن بين العمل والأسرة
21/12/2021

​نظمت مؤسسة التنمية الأسرية ورشة حول التوازن بين العمل والأسرة، بحضور عددٍ كبيرٍ من الجهات الحكومية، لاستعراض نتائج الدراسات الميدانية من قبلها لعام 2021، والتي استهدفت العاملات في الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي.
تناولت الورشة الدراسات الميدانية حول معوقات التوازن بين العمل والأسرة، ودراسة الشباب التي تناولت رصد اتجاهات الشباب الإماراتي غير المتزوجين إزاء قضايا الزواج والحياة الأسرية، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، حيث بلغ عدد المستجيبات 857 بنسبة 95%، وذلك لتقديم خدمات مبنية على احتياجات الفئات المستهدفة؛ نظراً للاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسة التنمية الأسرية للمرأة، باعتبارها عموداً أساسياً في بناء الأسرة والنهوض بالمجتمع ولمساعدتها في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة.
وأكدت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن المرأة في المجتمع الإماراتي حظيت بالإنصاف في المستويات كافة.. فظهرت المكانة الرفيعة التي تتمتع بها في موطنها من خلال التقارير العالمية التي أفادت أن ابنة الإمارات أثبتت جدارتها وقدرتها على الإبداع والابتكار، وتقديم الأفضل متى ما أتيحت الفرصة لها في تخطي الصعاب، وتحمل المسؤولية في مواقع العمل المختلفة، وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة، وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، التي أولت اهتماماً خاصاً بالمرأة لدعمها، وتمكينها لتكون شريكاً فاعلاً في مسيرة البناء والتطوير التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن الدراسة الميدانية تهدف إلى التعرف على احتياجات المرأة العاملة بكافة فئاتها الاجتماعية (المتزوجة، العزباء، المطلقة، الأرملة، التي لديها أبناء، والتي ليس لديها أبناء)، والتعرف على معوقات التوازن بين العمل والأسرة، وأنماط تفكير المرأة لتحقيق التوازن، والتعرف على الأثر الإيجابي والسلبي لعمل المرأة على الأسرة والمجتمع، وتسليط الضوء على دور الرجل في خلق التوازن بين العمل والأسرة، وفي دعم المرأة العاملة، وتقييم تجربة العمل عن بُعد، بالإضافة إلى التعرف على وعي النساء العاملات لحقوقهن، وإتاحة الفرصة للمشاركين في الاستبيان لتقديم المقترحات والملاحظات.
وقال عبد الرحمن البلوشي مدير دائرة التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي في مؤسسة التنمية الأسرية: «إن الدراسة التي أعدتها مؤسسة التنمية الأسرية تناولت متوسط الرضا العام عن الوظيفة الحالية لدى أفراد العينة التي تناولتها الدراسة (78%)، وجاءت النسب متفاوتة بحسب الجنسية، حيث بلغت نسبة الرضا عن الوظيفة الحالية للجنسية العربية (84%)، وهي أعلى نسبة رضا، يليها الجنسية الإماراتية بنسبة (78%)، ثم الجنسية الخليجية والجنسيات الأخرى بنسبة (76%) لكل منهما».
وأشار إلى أن دوافع العمل لدى أفراد العينة مرتبة من الأعلى للأقل من أجل الراتب الذي يساهم في تحسين دخل الأسرة بنسبة 36%، ومن أجل توظيف مهاراتهن، وعلمهن في خدمة الوطن بنسبة 35%، ومن أجل إثبات الذات بنسبة 19%، وبدافع استغلال الفراغ بطريقة جيدة 10%، وتوجد أسباب أخرى لدى أفراد العينة بنسبة 1%.. مما يفيد بأن عمل المرأة جاء أساسياً وليس ثانوياً للمساهمة في تحسين دخل الأسرة وأوضاعها، وينعكس على استقرار الأسرة، ومن أجل توظيف مهاراتها بخدمة وطنها.
وقالت منيرة ماجد آل علي مديرة إدارة الدراسات والبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية: «إن الآثار الإيجابية لعمل المرأة على الأسرة والمجتمع، بحسب عينة الدراسة التي أجرتها مؤسسة التنمية الأسرية، أفادت أن عمل المرأة يساهم بشكلٍ كبيرٍ في تحسين الوضع الاقتصادي للأسرة بنسبة 91%، وتحقيق تنمية ونهضة المجتمع بنسبة 89%، وتوفير متطلبات الأبناء بنسبة 87%، وتحقيق الاستقرار الأسري بنسبة 86%، وتحقيق التشارك بين الزوجين في إدارة المنزل بنسبة 83%، ويساهم في إعطاء رأي المرأة أهمية في اتخاذ القرارات الأسرية 74%».
وأشارت إلى أن دوافع العمل لدى أفراد العينة جاءت على النحو التالي: من أجل المساهمة في تحسين دخل الأسرة بنسبة 36%، ومن أجل توظيف مهاراتهن وعلمهن في خدمة الوطن بنسبة 35%، ومن أجل إثبات الذات بنسبة 19%، وبدافع استغلال الفراغ بطريقة جيدة 10%، وتوجد أسباب أخرى لدى أفراد العينة بنسبة 1%. مما يشير إلى أن عمل المرأة جاء أساسياً وليس ثانوياً للمساهمة في تحسين دخل الأسرة وأوضاعها سعياً لتحقيق استقرار الأسرة، ومن أجل توظيف مهاراتها بخدمة وطنها.
وأوضحت مديرة إدارة الدراسات والبحوث من خلال الاستبيان الذي كشفت عنه عينة الدراسة لدى المرأة العاملة، أن المرأة الإماراتية تحتاج إلى التدريب والتطوير المستمر، وتحديد المسار المهني الخاص بها، وتسهيلات في العمل تساهم في تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، بالإضافة إلى تعزيز دور الرجل في الحياة الأسرية وبالأخص في الدور المنوط به تجاه تقديم الدعم الأسري لزوجته.
كما استعرضت مديرة إدارة الدراسات والبحوث نتائج دراسة نظرة الشباب الإماراتي تجاه مفهوم الزواج ومسؤولياته، والتي هدفت إلى رصد اتجاهات الشباب غير المتزوجين (ذكوراً وإناثاً) إزاء قضايا الزواج والحياة الأسرية، كما سعت إلى التعرف على معاييرهم في اختيار شريك الحياة، والطرق الأنسب في الاختيار الزواجي من وجهة نظرهم، ومدى وعيهم بمفهوم الزواج ومسؤولياته، ومدى استعدادهم النفسي لخوض التجربة، والتعرف على دوافعهم ونظرتهم لإدارة الموارد المالية للأسرة، ومعرفة العمر المتوقع للزواج، ومدى وجود عزوف عن الزواج بين شريحة الشباب، ومدى تأثير جائحة «كوفيد - 19» على مفاهيم الزواج السائدة، بالإضافة إلى مدى حاجتهم إلى دورات تدريبية تؤهلهم للزواج، وتقصي طبيعة الموضوعات التي يفضلونها لهذه الدورات.
وأشارت إلى أن الدراسة تمخضّت عن نتائج ذات دلالات اجتماعية مهمة تجاوزت الخمسمائة نتيجة؛ وذلك بسبب تعدد المحاور التي تم قياسها في هذه الدراسة، والتي كشفت نتائجها عن تصوّرات وميول ومعتقدات ومواقف الشباب تجاه مفاهيم الزواج ومظاهره الاجتماعية في ظل التقدم التكنولوجي والعوْلمة، ومع ظروف جائحة «كوفيد - 19» التي اجتاحت العالم وتسبّبت في تحوّلات اجتماعية وثقافية واقتصادية على أفراد الشعوب والمجتمعات.
وذكرت أنه على الرغم من أن استبانة الدراسة الإلكترونية قد تألّفت من 79 سؤالاً، ورغم أن حجم مجتمع الدراسة تم تقديره بـ384 فرداً من شريحة الشباب كحد أدنى موصى به قبل البدء بالدراسة، إلا أن استجابة الشباب على أرض الواقع كانت عالية جداً حتى مع طول أسئلة الاستبانة، حيث بلغ عدد المستجيبين 1347 فرداً من فئة الشباب (ضمن طلبة الجامعات والموظفين وطلبة المراحل العليا في الثانوية) الذين بادروا بالاستجابة لدعوة المؤسسة عبر الرابط الإلكتروني، وأبدوا تجاوباً كبيراً فاق كل التوقعات في الإجابة عن الأسئلة المفتوحة؛ إذ تجاوزت إجاباتهم وتعبيرهم عن آرائهم كتابياً السبعين صفحة، ممّا يدل على ملامسة الأسئلة لحاجات الشباب واهتماماتهم.
وأكدت أن استبانة الدراسة تكوّنت من سبعة محاور: (البيانات الأولية للمبحوثين، معايير اختيار شريك الحياة، دوافع الزواج، الوعي بمسؤوليات الزواج، الاستعداد النفسي للزواج، الوعي الاقتصادي للحياة الأسرية، معوّقات الزواج)، وسعت الدراسة للإجابة عن عشرة أسئلة فرعية انبثقت من السؤال الرئيسي: حول ما نظرة الشباب الإماراتي في إمارة أبوظبي تجاه مفهوم الزواج ومسؤولياته؟ حيث تم استخراج الإحصاءات الوصفية والإحصاءات التحليلية الاستدلالية لاختبار فروض البحث، والتأكد من مدى وجود علاقة بين محاور الاستبانة وبين المتغيرات الديموغرافية، وبناء على أبرز النتائج التي كشفت عنها الدراسة تم الخروج بتوصيات بالغة الأهمية، ومن شأنها المساهمة في تصحيح الاتجاهات غير السليمة نحو الزواج.

منصات ثقافية
أوصت الدراسة بأهمية تنظيم منصات ثقافية وحلقات حوار بين الشباب، يديرها خبراء يتّصفون بالحكمة وسعة الأفق والنضج في طرح المواضيع والأسئلة التي من خلالها يتم الاستماع لأفكار الشباب حول الزواج والأسرة، وقياس مدى وعيهم بمسؤوليات الزواج وأدوارهم المتوقعة فيه مستقبلاً، ومن خلال الحوار البنّاء والتفاعل الفكري فيما بينهم يتم إثراء وعيهم عبر هذه المنصات والمنابر التي تناقش قضايا ومواضيع تمسّ حياتهم ومستقبلهم وتحفّزهم على الحوار الواعي فيما بينهم والمستند إلى الحجة الفكرية والعلم والبحث المستمر، مؤكدة أهمية تفعيل دور مجالس الأحياء بهدف توعية الآباء والأمهات بأهمية دورهم في تعزيز الاستقرار الأسري لأبنائهم، لا سيّما وقد أظهرت العديد من دراسات الطلاق أن تدخل الأهل من أبرز أسباب الطلاق.

محتوى إعلامي
أشارت الدراسة إلى ضرورة إعداد محتوى مدروس وناضج من قبل الجهات الإعلامية، وتضمينه في أعمال فنية مبدعة سعياً إلى تصحيح الاتجاهات السلبية التي كشفت عنها نتائج الدراسة ومحاولة تغيير الصور النمطية الخاطئة حول مفهوم الزواج، والتوعية بالمفاهيم التي تساهم في ترسيخ قيم الأسرة الإيجابية، كالتوعية بأهمية توزيع الأدوار الأسرية وتقاسمها بين الزوجين، بما يتلاءم مع مستجدات العصر، ويساهم في تعزيز مفهوم التعاون بين الزوجين في رعاية الأبناء وتربيتهم وتحمل مسؤولياتهم.
وأوصت الدراسة بأن يتم وضع ساعات معتمدة كجزء من المتطلبات الإلزامية لتخرّج طلبة الجامعات والكليات، بحيث لا يحصل الطالب على التخرج إلا بعد تسجيله في مساقات مخصّصة للتأهيل الزواجي والتثقيف الأسري، بالإضافة إلى اعتماد ساعات تدريبية إلزامية في برامج التثقيف الأسري والوالدية الإيجابية ومفاتيح السعادة الزوجية ضمن الخطط التدريبية السنوية للموظفين، للمساهمة في رفع مستوى الوعي لدى الموظفين تجاه مسؤولياتهم وأدوارهم الأسرية.

توصيات
استعرضت أبرز توصيات الدراسة التي خلصت إلى أهمية إدراج منهج معرفة تراكمي يتم فيه استحداث مادة علمية مصممة من قبل أساتذة الجامعة المختصين في العلوم التربوية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية والصحية والقانونية، بحيث يتم تدريسها في كافة المراحل الدراسية، بهدف تهيئة الطلاب إلى الانتقال للحياة الزوجية مستقبلاً بأساليب علمية تربوية سليمة تراعي الجوانب النفسية والمرحلة العمرية، وتزوّدهم بمنظومة قيم أخلاقية ومهارات حياتية ومعارف علمية متنوعة في منهاج دراسي متكامل يسعى إلى رفع مستوى وعيهم القيمي والاجتماعي والثقافي والنفسي والتربوي والاقتصادي والصحي والحقوقي حول موضوع الزواج ومسؤولياته.

X
{{ctrlTitle}}